
عصام السقا في ريستارت وجه جديد لقضية الترند وضياع الهوية
يخوض الفنان عصام السقا تجربة جديدة ومميزة من خلال مشاركته في فيلم “ريستارت”، والذي يُعرض حاليًا ويحقق أصداءً واسعة بين الجمهور والنقاد. الدور الذي يقدمه عصام السقا في هذا العمل لا يشبه أدواره السابقة، فهو هنا يتقمص شخصية مركبة تعكس صراع الإنسان العصري بين واقعه وحلمه، وبين هوس السوشيال ميديا وضغط الحياة اليومية.
من هو بنهاوي؟
في فيلم “ريستارت”، يجسد عصام السقا شخصية “بنهاوي” – وهو مهندس كابلات بحرية يعيش حياة متوترة بسبب مشاكله الأسرية وضغوط عمله وتوقعات من حوله. شخصية “بنهاوي” ليست فقط تمثيلًا لشاب من الطبقة المتوسطة، بل هي صورة لأي شاب اليوم يقف في منتصف طريقين: إما أن يجري خلف الترند بحثًا عن شهرة سريعة ومال مؤقت، أو أن يحافظ على قيمه وهويته وإنسانيته. أداء عصام السقا العفوي والعميق جعل الشخصية قريبة جدًا من قلوب المشاهدين، خاصة في لحظات الانكسار والتمرد التي مر بها “بنهاوي”.
حضور مؤثر ورسالة اجتماعية
استغل عصام السقا مساحة الدور ليقدم أداءً مميزًا يثير الكثير من التساؤلات حول سلوكيات الجيل الجديد. نجح في تجسيد شخصية تبحث عن إعادة تشغيل (ريستارت) حقيقية لحياتها بعيدًا عن ضجيج اللايفات والهاشتاجات. عالج العمل، من خلال شخصية بنهاوي، فكرة فقدان التواصل الحقيقي وسط زيف العالم الافتراضي، حيث يلهث الكثيرون وراء عدد الإعجابات والمشاهدات دون الالتفات لقيمتهم الحقيقية أو لمشاعر من حولهم.
العمل مع فريق “ريستارت”
عبر عصام السقا عن سعادته الكبيرة بالتعاون مع فريق الفيلم، وخاصة النجم تامر حسني الذي يعتبره بمثابة “الأخ والمعلم”. تحدث السقا في أكثر من لقاء عن الأجواء الإيجابية التي جمعت طاقم العمل، ودور تامر حسني في بث الحماس والإبداع بين الجميع، حيث كان حريصًا على أن يظهر كل ممثل بأفضل صورة ممكنة. أضاف عصام أن “ريستارت” أعطاه مساحة كبيرة للتعبير عن نفسه فنيًا واكتشاف جوانب جديدة من قدراته التمثيلية.
بين الفن والحياة
بعيدًا عن أجواء التصوير، تحدث عصام السقا عن الجانب الإنساني في حياته، مشيرًا إلى أن الخيول والصحراء يمثلان له ملاذًا آمنًا للهروب من ضغوط الحياة. وأوضح أن ركوب الخيل يمنحه نوعًا من الراحة النفسية ويعيد إليه توازنه، كأنه هو نفسه يحتاج بين فترة وأخرى إلى “ريستارت” حقيقي يعود به إلى ذاته بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية والسوشيال ميديا.
في النهاية
يعد فيلم “ريستارت” نقلة نوعية في مسيرة عصام السقا الفنية، ليس فقط بسبب ضخامة الإنتاج أو مشاركة عدد كبير من النجوم، بل لأن الفيلم يطرح تساؤلات واقعية تخص كل فرد في المجتمع العصري. ونجح عصام السقا في ترك بصمة مميزة من خلال شخصية “بنهاوي”، حيث جعل الجمهور يعيد النظر في معنى النجاح والسعادة الحقيقية في زمن أصبح فيه كل شيء قابلًا للاستهلاك والنسيان بضغطة زر.
إذا كنت من محبي الدراما الاجتماعية الواقعية والأداء الصادق، ستجد في شخصية عصام السقا في “ريستارت” الكثير من العمق والصدق والمتعة.




